التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية

التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية


تتساءل عن شروط التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية والإجراءات اللازمة؟ عند نشوب خلافات أو نزاعات أسرية بين الزوجين قد يتطور الأمر وينتهي بهم الحال إلى العجز عن حل تلك النزاعات، مما يجعل الحاجة إلى مَن يفصل في تلك الأمور بحيادية وعدل أمرًا لا غنى، وكبديل عن إجراءات التقاضي الطويلة والمكلفة يظهر دور التحكيم الأسري بما يشمله من توفير للوقت والمال ويضمن الفصل في الخلافات دون التعرض للظلم، وذلك ما يستدعي محامي متخصص في هذا النوع من القضايا لإنهاء الأمر بمثالية وكفاءة، لذا نوصيك بالاعتماد على شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة.

ما هو التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية؟

التحكيم بوجه عام عبارة عن اتفاق يتم بين طرفين أو أكثر بهدف فض النزاع الناشيء فيما بينهم، وذلك من خلال محكِّمين مُختارين من قِبل تلك الأطراف المتنازعة للفصل بالنزاع دون اللجوء للقضاء أو المحاكم. 

تعريف التحكيم في النزاعات الأسرية

أما عن التحكيم في النزاعات الأسرية فهو عملية يتم فيها تعيين محكّم محايد أو أكثر للفصل في نزاعات أسرية بناءً على اتفاق مُبرم بين الطرفين، مما يساعد على إنهاء الخلافات في سرية تامة وبشكل سريع بالمقارنة مع المقاضاة التقليدية. 

متى يُستخدم التحكيم بدل المحكمة؟

يتساءل كثير من الأشخاص متى يكون التحكيم هو الحل الأنسب؟ يُعد التحكيم هو الخيار الأمثل عند رغبة الطرفين في حل النزاعات الناشئة بينهما في بيئة منظمة وبشكل سري وسريع، كما أنه الوسيلة الأفضل عندما تكون الخلافات المطروحة معقدة مع الحاجة إلى حلول مبتكرة، مثل في حالة حضانة الأطفال أو الخلافات التي تتعلق بالممتلكات.

بالإضافة إلى ذلك فإن اللجوء إلى التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية يعُد وجهة مناسبة عندما يطمح الطرفين في تجنب إجراءات التقاضي المطولة وما يترتب عليها من تكاليف باهظة، بما في ذلك أتعاب المحاماة ورسوم الخبراء والمحكمة.

أنواع قضايا الأحوال الشخصية التي يمكن فيها التحكيم

تتعدد أنواع قضايا الأحوال الشخصية التي يمكن التحكيم فيها، منها على سبيل المثال النفقة والتراضي على بعض الشروط في عقود الزواج والصلح في قضايا الخلع أو الطلاق.

التحكيم في قضايا الطلاق والخلافات الزوجية

كثيرًا ما تحدث خلافات بين الزوجين قد تصل المعقدة منها إلى حد الطلاق، ولأن عادةً ما يتسبب تدخل الأهل في زيادة تلك الخلافات وتعقيد الأمور بشكل أكبر دون الوصول لحل يرضي الطرفين، هنا يبرز بشدة دور التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية قبل مرحلة اللجوء للقضاء.

حيث إنه يلعب دورًاجوهريًا في تقارب وجهات النظر والوصول لنقطة اتفاق من خلال طرف محايد لا مصلحة له في إنصاف طرف على الآخر.

التحكيم في النفقة والحضانة

في حال إغفال التحكيم أو عدم الاتفاق بين الطرفين، مع الأسف قد تتطور الخلافات لتصل إلى حد الطلاق وبعده يظهر نوع آخر من المشاكل وهي تلك التي تتعلق بالنفقة وحضانة الأطفال، فقد يماطل الأب في دفع النفقة أو قد تنشأ خلافات بين الزوجين على حضانة الأطفال.

 يساعد التحكيم في هذه الأحوال أيضًا على تصفية الخلافات والوصول لاتفاق وسطي يرضى به الطرفين، مما يجعله أداة مثالية تتمتع بالكفاءة في حل مشكلات عدة.

الحالات التي لا يجوز فيها التحكيم

على الرغم من أن التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية مسموح به في جوانب عدة، إلا أن هناك حالات غير جائز التحكيم بها، وهي تلك التي تتعلق بإثبات أو نفي نسب أو في الأحوال التي تمس النظام العام أو الحقوق الشرعية الثابتة، منها الميراث أو إثبات الزواج أو الطلاق بدون توثيق رسمي.  

شروط التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية

لضمان صحة اتفاق التحكيم في النزاعات الأسرية المختلفة، هناك مجموعة من الشروط النظامية والموضوعية يجب توافرها في الاتفاق والالتزام بها، وهذا ما سنتناوله تفصيلًا على النحو التالي:

الشروط النظامية لصحة اتفاق التحكيم

من أبرز الشروط اللازم تحقيقها في اتفاق التحكيم هي الشروط النظامية، حيث إنه وفقًا للمادة الـ9 من نظام التحكيم السعودي ينبغي أن يكون الاتفاق مكتوبًا بشكل يتمكن الشخص العادي من قراءته وإلا فإنه يُعد باطلًا، خاصةً إذا تضمنه محرر صادر من طرفي التحكيم أو إذا تضمنه ما تم تبادله بينهما من مراسلات موثقة أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال الإلكترونية أو المكتوبة.

المصدر: اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم – البوابة القانونية – وزارة العدل

وبالتأكيد هناك حكمة بالغة من اشتراط كتابة الاتفاق، لعل أبرزها الحرص على توافر الضمانات التي تكفلها إجراءات التقاضي مع التأكد من حقيقة انصراف إرادة المتعاقدين نحو التحكيم، هذا بالإضافة إلى سرعة الحسم في النزاع وتبسيط أسباب التسوية من خلال عرض النزاع على المحكمين عِوضًا عن عرض الخلاف على القضاء.

الشروط الشكلية والموضوعية

تحقيقًا للأغراض المستهدفة من التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية، توجد أيضًا شروط موضوعية بالإضافة إلى الشروط النظامية ينبغي توفراها، تلك الشروط تتمثل في:

الرضا

وهو الركن الأساسي لصحة اتفاق التحكيم “كغيره من العقود”، حيث إن التحكيم في الأصل عبارة عن اتفاق يُبرم بإرادة الأطراف الحرة دون إجبار من أي جهة، مما يضمن خروج النزاع من ولاية القضاء العادي إلى هيئة التحكيم.

الأهلية

فالرضا وحده لا يكفي لسلامة الاتفاق يجب أن يكون مصحوبًا بالصحة، وبالطبع لا يكون الرضا صحيحًا إلا إذا كان الاتفاق صادر ممن يتمتع بالأهلية، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو من يمثله أم شخصًا اعتباريًا، وهذا وفقًا للمادة الـ 4 من نظام التحكيم السعودي.

المصدر: نظام التحكيم ولائحته التنفيذية

ويمكننا القول أن الأهلية هي إمكانية تعبير الشخص بنفسه عن إرادته بشكل صحيح وواعي لآثاره القانونية جيدًا، كما يجب الأخذ في عين الاعتبار أن الأهلية الكاملة لا بد أن تتمتع بها هيئة التحكيم أيضًا.

محل الاتفاق وسببه

ماذا يعني محل الاتفاق؟ هو أن يتم إبرام شرط التحكيم قبل نشوء أي نزاع وبين أطراف لا يتوقعون حدوث أي خلاف، لذا فـ محل التحكيم من الشروط الضرورية اللازمة لصحة الاتفاق، ومن الجدير بالذكر أنه يُشترط أن يكون المحل قابلًا للتحكيم، حيث إن هناك موضوعات غير جائز التحكيم بها وفق قوانين وأنظمة المملكة المعمول بها.

على الصعيد الآخر يجب توافر السبب في اتفاق التحكيم أيضًا وأن يكون مشروعًا ولا يخالف الشريعة الإسلامية، وهذا بناءً على ما أقره نظام التحكيم السعودي، فـ التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية كغيره من الاتفاقيات يجب أن يتضمن ركن السبب مع اتجاه إرادة الأطراف إلى استبعاد عرض النزاع على القضاء وعرضه على هيئة التحكيم.  

إجراءات التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية

تمر عملية التحكيم الأسري بمجموعة من الإجراءات والخطوات التنظيمية، بدايةً من الاتفاق وصولًا إلى إصدار الحكم على أن تكون جميعها غير مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، تلك المراحل يمكننا التطرق إليها بشكل توضيحي كما يلي:

الاتفاق على التحكيم وتعيين المحكم

الخطوة الأولى في التحكيم تبدأ بالاتفاق بين الطرفين على تحديد شروط التحكيم والقوانين المطبقة، حيث يحق لهما إخضاع مراحل الاتفاق للقواعد النافذة في أي هيئة أو منظمة أو حتى مركز تحكيم في داخل المملكة أو خارجها، ولضمان صياغة اتفاقية تحكيم واضحة تتمتع بالاحترافية يمكنكم بلا شك الاعتماد علينا في شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة.  

تشكيل هيئة التحكيم

تأتي بعد ذلك خطوة تشكيل هيئة التحكيم، والتي قد تتكون من محكم واحد أو فريق من المحكمين ذوي الخبرة في قضايا الأحوال الشخصية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يجب أن يكون عدد المحكمين فرديًا وإلا كان التحكيم باطلًا، بالإضافة إلى ذلك يُشترط في المحكم أن يكون كامل الأهلية وحسن السيرة والسلوك.

 كما يجب أن يكون على الأقل حاصلًا على شهادة جامعية في العلوم الشرعية أو النظامية، مع الاكتفاء بهذه الشروط في رئيس الهيئة إذا كانت مكونة من أكثر من محكم، وكما ذكرنا فإنه من حق الزوجين اختيار المحكمين ولكن ماذا في حال عدم الاتفاق؟ هنا يُتبع الآتي:

  • اختيار المحكمة المختصة المحكم إذا كانت هيئة التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية مكونة من محكم واحد.
  • إذا كانت هيئة التحكيم مكونة من ثلاثة محكمين هنا يختار كل طرف محكم عنه والمحكم الثالث يتفق عليه المحكمان التابعان للطرفين، وفي حال عدم تعيين أي من الطرفين محكّمه خلال 15 يوم من تسلمه الطلب من الطرف الآخر أو عند عدم اتفاق المحكمان المعنيان، تتولى المحكمة الاختيار على أن يرأس هيئة التحكيم من اختاره المحكمان أو المحكمة المختصة.
  • في حال عدم اتفاق الطرفين على اختيار المحكمين أو عند عدم اتفاق المحكمان المعنيان قامت المحكمة المختصة على طلب من يهمه التعجيل القيام بالإجراء.

المصدر: اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم – البوابة القانونية – وزارة العدل

جلسات التحكيم وتقديم الأدلة

تبدأ الإجراءات في اليوم الذي يتسلم فيه أحد الطرفين من الطرف الآخر طلب التحكيم ما لم يتفقا على غير ذلك، وتجدر الإشارة إلى أنه على طالب التحكيم كتابة طلب تحكيم يتضمن مجموعة من البيانات، وهي:

  • اسم طالب التحكيم ومن يمثله إن وُجد ومهنة كل منهما، وكذلك الجنسية والعنوان والموطن وأرقام الهواتف، ثم كتابة اسم طرف التحكيم الآخر.
  • بيان موجز بموضوع النزاع وكافة وقائعه والظروف المحيطة بتقديم طلب التحكيم، هذا بجانب تدوين مختصر يشمل طلبات طالب التحكيم مع اقتراح بتعيين المحكم.

بعد ذلك يقدم كل طرف مستنداته والأدلة الداعمة لموقفه مع إتاحة فرصة للطرف الآخر للرد، ثم تعقد الهيئة جلسات الاستماع لسماع الشهود ومراجعة الأدلة  مع إتاحة الفرصة لكل طرف بتقديم دفوعه.

إصدار حكم التحكيم

في النهاية وبعد دراسة كافة الأدلة تصدر هيئة التحكيم حكمُا مُلزمًا للطرفين مع توضيح الأسباب القانونية له، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن تنفيذ الحكم عبر المحاكم المختصة في حال امتناع أحد الأطراف عن الالتزام الطوعي.

وبالاعتماد علينا في شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة يمكنك الحصول على أدق الاستشارات التي تتعلق بـ التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية، كما أنه من خلال التعاون معنا يمثلك أمام الجهات المعنية محامي متخصص من أمهر الخبراء في هذا الأمر، مما يضمن حل النزاع باحترافية في سرية تامة وفي أسرع وقت، فقط تواصل الآن.  

مزايا التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية

السرعة والسرية من أهم المزايا التي يتمتع بها اتفاق التحكيم، لذا يلجأ إليه كثر من الأشخاص عِوضًا عن القضاء، ليس هذا فحسب بل أن هناك مزايا أخرى سنسردها معًا فيما يلي:  

السرية وحفظ الخصوصية

على عكس جلسات المحاكم العلنية فإن من أهم ما يميز إجراء التحكيم في النزاعات الأسرية: السرية التامة والحفاظ على خصوصية طرفي النزاع، وهذا حيث تُعقد جلسات التحكيم الأسري في جلسات خاصة تساعد الأسر على حماية خصوصيتها وصيانة كافة تفاصيل النزاع بعيدًا عن أي أطراف خارجية.

وذلك ما يُعد من النواحي الإيجابية للغاية في التحكيم، خاصةً في القضايا الحساسة مثل العنف الأسري أو إساءة معاملة الأطفال التي قد تتضمن معلومات شخصية هامة جدًا لا ينبغي الاطلاع عليها من شخص خارجي.

السرعة في الفصل في النزاع

بالإضافة إلى السرية فإن اللجوء إلى التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية يتمتع أيضًا بالسرعة مقارنةً بالتقاضي التقليدي، إذ يمكن تحديد مواعيد الجلسات التحكيمية بشكل أسرع بكثير من مواعيد المحاكم، وهذا ما يساعد العائلات على تجنب التأخيرات نتيجة تراكم القضايا بالمحاكم.

كما تساهم تلك السرعة في إصدار القرارات في الوقت المناسب والوصول إلى حلول أسرع سواء عبر إصدار حكم مؤقت أو نهائي في نزاعات محددة، مثل حضانة الأطفال وموعد الرؤية. 

تقليل التكاليف مقارنة بالتقاضي

لا شك أن سرعة إجراءات التحكيم تعود بالنفع أيضًا على قيمة التكلفة التي يتحملها أصحاب الاتفاق، وهذا على عكس إجراءات التقاضي التي كلما طالت زات معها التكلفة، كما أن أتعاب المحكمين يتقاسمها طرفي النزاع فيما بينهم، مما يخفف من ثِقل العبء المالي على طرف واحد.

السيطرة على العملية

بالمقارنة مع التقاضي أمام المحاكم يتيح التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية للأطراف المتنازعة مزيد من التحكم والسيطرة في عملية تسوية النزاعات، حيث يمكن للأطراف الاتفاق فيما بينها على مؤهلات المحكم ورسوم التحكيم وكذلك القواعد التي تنظم عملية التحكيم.

كما يمتد الأمر إلى التحكم في الجدول الزمني والقواعد الإجرائية، مما يعطي الأسر مرونة في اختيار القاعدة الإجرائية التي تتناسب مع احتياجاتهم على الوجه الأكمل.

المرونة في اتخاذ القرارات

لم تنتهي مزايا التحكيم إلى هذا الحد، بل إنه في جلسات التحكيم يتمتع المحكم بصلاحيات تقديم حلول مبتكرة قد لا تكون متاحة عن طريق الأحكام القضائية التقليدية، فعلى سبيل المثال في حالة النزاع بشأن أوقات رعاية الأطفال قد يقترح المحكم خطة رعاية أطفال مصممة خصيصًا لتتناسب مع احتياجات الأسرة الخاصة.

ولضمان الاستفادة من جميع هذه المزايا نوصيك بالاعتماد على أفضل محامي متخصص في اتفاقيات التحكيم، وهذا من خلال التواصل مع شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة.

عيوب التحكيم ومتى لا يكون الخيار الأفضل

على الرغم من مزايا التحكيم التي ذكرناها، إلا أن هناك مجموعة من العيوب أيضًا ينبغي تداركها لتجنبها والابتعاد عنها أو لأخذها بعين الاعتبار، تلك العيوب هي:

محدودية الطعن في الحكم

من أبرز العيوب التي قد تشوب اتفاق التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية أن قراراته نهائية ولا يمكن استئنافها إلا في حالات محددة فقط، مما يجعل التخوف يتسرب إلى قلوب البعض ممن يفكرون في الاعتماد عليه، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن تلك المحدودية قد تكون سلاح ذو حدين، حيث إنها قد تعني أيضًا نهاية النزاع وتوفير حلًا نهائيًا.

مخاوف بشأن الحيادية

على الرغم من وجوب حيادية المحكمين، إلا أنه قد تُثار شكوك حول تحيز المحكم لطرف من كلا الطرفين، حتى وإن كان الأمر مجرد مخاوف لا أساس لها من الصحة، حيث إنه في النهاية المحكم بشر وقد يقع في الخطأ لذا قد يعترض طرف على القرار الصادر خشية من مثل هذه الأمور، مما يجعل الاتفاق بين الأطراف أمرًا ضروريًا عند اختيار محكم والذي يجب ان يكون ذو سمعة طيبة يتمتع بالنزاهة والعدل.

عدم وجود سجل رسمي

من سلبيات التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية أيضًا غياب التسجيل في محضر رسمي، مما يُصعّب من الطعن في قرار التحكيم، على خلاف إجراءات المحاكم التي يوثق فيها كل شيء ويُسجل بها بوضوح قواعد الإثبات المستخدمة في اتخاذ القرارات.

احتمالية عدم التنفيذ بدون تدخل المحكمة

ماذا في حال عدم رضا أحد الطرفين عن قرار التحكيم؟ هذا بالطبع ما يؤدي إلى مزيد من التقاضي، فعلى الرغم من أن التحكيم يهدف إلى حل النزاعات إلا أنه قد نتفاجأ بعدم رضا طرف من المتنازعين عن القرار الصادر.

ولأنه في التحكيم الملزم لا يُعد الطعن في القرار الصادر خيارًا متاحًا إلا في وجود أخطاء إجرائية جسيمة أو دلائل على سوء السلوك، فهنا قد يلجأ الأطراف إلى المحكمة للإجبار على تنفيذ القرارات القضائية الصادرة. 

متى لا يكون التحكيم هو الخيار الأفضل؟

بعد أن تعرفنا على مزايا التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية وعيوبه، سنطرح الإجابة على تساؤلًا غاية في الأهمية حول العوامل التي لا تجعل التحكيم هو الخيار الأفضل، تلك العوامل تتضمن: إذا كانت قيمة النزاع صغيرة نسبيًا، مما يجعل تكاليف التحكيم ومصاريف هيئة النزاع عبئًا كبيرًا على أحد الطرفين أو كلاهما.

أو في حال كانت طبيعة النزاع تستدعي تدابير وقتية عاجلة من الصعب الحصول عليها بشكل سريع من هيئة التحكيم، وكذلك عند ضعف أحد الطرفين تفاوضيًا مع عدم القدرة على تحمل تكاليف التحكيم أو اختيار المحكمين.

الفرق بين التحكيم والتقاضي في الأحوال الشخصية

هناك أوجه تشابه واختلاف عدة بين التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية والتقاضي، من حيث المزايا والعيوب وإجراءات كل منهما، ونظرًا لأنه قد يختلط الأمر على أشخاص عدة في تفاصيل هذه الفروقات سنتعرف عليها كما يلي:

وجه المقارنةالتقاضيالتحكيم
السلطةلا يُشترط رضا الخصمين على القاضي، فالقاضي يتم تعيينه بأمر ملكي وفقًا لقرار المجلس الأعلى للقضاء.لا يملك المحكم سلطة الفصل في النزاع إلا بعد موافقة كلا الطرفين، فهما من يتوليان اختيار المحكم بمحض إرادتهم.
الجهة المختصة للفصل في النزاعالقضاء ويتم إدارته من قِبل الدولة أو السلطة المعنية ولا يمكن أن يتولى أي شخص القضاء بمبادرة شخصية منه. المحكم ويتم تعيينه من قِبل الخصمين.
نطاق الولايةعام ويتضمن حكمه جميع القضايا والأشخاص المتقدمين للتقاضيهو ولاية خاصة تقتصر على النزاع المحدد المتفق عليه من خلال الأطراف المتنازعة، ولا تمتد سلطة التحكيم لقضايا أخرى.
الاختصاص المكانييتقيد بالاختصاص المكاني وفق نظام المرافعات الشرعيةلا يتقيد بالاختصاص المكاني ويمكنه الفصل في النزاع دون النظر إلى مكان إقامة الخصمين موقع الخلاف.
شروط التعيينينبغي أن تتوافر في القاضي مجموعة من الشروط النظامية الشرعية.لا يهم توافر نفس شروط القاضي في المحكم، ولكن يجب أن يكون كامل الأهلية وحسن السيرة والسلوك.
الحكم والتنفيذملزم للخصمين وواجب التنفيذملزم للخصمين وواجب التنفيذ
المزايايتميز بقوة التنفيذ وإمكانية الاستئناف مع تكلفة أقل في النزاعات المحلية والبسيطةيتميز بالسرعة والسرية والمرونة في الاتفاق على مكان التحكيم وعدد المحكمين 
العيوبالإجراءات طويلة قد تستمر لأشهر والعلنية دون سرية التفاصيل مع عدم التخصص أحيانًاالتكلفة العالية في النزاعات الدولية ومحدودية الاستئناف مع الاعتماد على التنفيذ القضائي في حال رفض أحد الطرفين تنفيذ القرار.

الفرق بين إجراءات التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية والتقاضي 

يُعد اختلاف الإجراءات من أبرز الفروقات بين التحكيم والتقاضي في قضايا الأحوال الشخصية، حيث إن لكل منهما خطوات خاصة يجب التعرف عليها بدقة، وهي:

إجراءات رفع دعوى قضائية

تتم من خلال إعداد صحيفة الدعوى بناءً على النظام السعودي عبر الاستعانة بمحام خبير، ثم تُقدم الدعوى للمحكمة المختصة مكانيًا ونوعًا ليعمل الكاتب المختص على تسجيل الدعوى في القيد العام للمحكمة، وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تقديم الصحيفة بشكل ورقي أو رفعها إلكترونيًا عن طريق المنصة المختصة، بعد ذلك تتوالى الخطوات والتي تتضمن:

  • تثبيت موعد الجلسة المحدد للنظر في الدعوى ثم تبليغ المدعي عليه بالموعد المحدد للنظر في الدعوى.
  • إرسال ملف القضية إلى الدائرة المعنية بالنظر فيها ليعمل المدعي عليه بإيداع مذكرة دفاع قبل الموعد المحدد للجلسة بـ 3 أيام في حال إذا كانت المحكمة عامة، وقبل الموعد بيوم واحد في حال كانت أمام المحاكم الأخرى.
  • حضور الخصمين أمام المحكمة في اليوم المحدد للنظر في الدعوى أو من يمثلهما، بعدها تبدأ إجراءات المرافعة والاستجواب والإدلاء بالأقوال والطلبات، وفي النهاية يُغلق باب المرافعة ويُصدر الحكم.

إجراءات التحكيم

أما فيما يتعلق بإجراءات التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية فلك أن تعلم أنه يكون لطرفي النزاع الحق في الاتفاق على الإجراءات التي ستتبعها هيئة التحكيم، مع الحق في إخضاع إجراءات التحكيم المتفق عليها للقواعد النافذة في أي جهة مختصة في التحكيم، شريطة ألا تكون تلك الإجراءات مخالفة للشريعة الإسلامية.

وفي حال عدم الاتفاق على إجراءات محددة يحق للهيئة اختيار الإجراءات التحكيمية التي تراها مناسبة، مع مراعاة أحكام نظام التحكيم والشريعة الإسلامية وأحكامها.

تعرف على الفرق بين المحكم والقاضي

تتساءل عن الفرق بين المحكم والقاضي؟ نظرًا لأن كل منهما أشخاص لهم السلطة في الفصل في النزاعات الأسرية المختلفة؛ فيتبادر تساؤلًا هامًا حول أهم الفروقات فيما بينهما، والتي من أبرزها:

  • المحكم يجب اتفاق الخصمين عليه بينما القاضي يتم تعيينه من ولي الأمر.
  • الحكم الصادر من المحكم لا يلزم تنفيذه إلا على الخصمين في حين أن ذلك الصادر عن القاضي يُعد حجة في حق الناس جميعًا.
  • لا يحق للمحكم النظر في القضايا التي تتضمن الدية والقصاص والحدود وما يشابهها من قضايا لكن يجوز هذا للقاضي بل وإنه مُلزم بتطبيق هذه القوانين.
  • يحصل المحكم على أتعاب مقابل التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية، بينما يمارس القاضي وظيفته مقابل أجر من  الدولة دون الحصول على أتعاب من الطرفين المتنازعين.

وسواء إذا كانت الاستراتيجية الأنسب لحل قضيتك هي التحكيم أو اللجوء للقضاء، يمكنك الاعتماد علينا في شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة دون البحث مطولًا أو التفكير كثيرًا.

حجية حكم التحكيم وتنفيذه في السعودية

تختلف حجية التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية باختلاف طبيعة القضية وتوافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المعمول بها، ولكنه بصفة عامة يُعد من الآليات القانونية الفعالة في حل الخلافات الأسرية خارج أروقة المحاكم، وفيما يلي أبرز جوانب حجية حكم التحكيم في السعودية:

  • الاعتراف القانوني، حيث يعترف النظام السعودي بالتحكيم الأسري كوسيلة شرعية لتسوية النزاعات شريطة الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، كما يجب إصدار الحكم التحكيمي من قِبل هيئة متخصصة ومعتمدة لضمان مشروعيته.
  • شروط التنفيذ، لقبول حكم التحكيم يجب أن يكون مُصاغًا وفق الأنظمة السعودية وخالي من أي مخالفات شرعية، بالإضافة إلى ذلك يجب تقديم الحكم إلى المحكمة المختصة للحصول على أمر تنفيذي واجب النفاذ.
  • دور المحاكم في المراجعة، هنا تحتفظ المحكمة بحق مراجعة أحكام التحكيم في الخلافات الأسرية للتأكد من توافقها مع النظام العام والآداب، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن الطعن في الحكم التحكيمي فقط إذا ثبت وجود مخالفات شرعية أو قانونية.
  • الاستثناءات والقيود، والتي تتمثل في عدم قبول التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بحقوق لا يجوز التصرف فيها مثل النسب أو الحضانة أحيانًا.  
  • التحديات المحتملة، فقد تكون هناك صعوبة تنفيذ قرارات التحكيم في حال عدم توثيقها بشكل رسمي، هذا بجانب محدودية نطاق القضايا التي من الممكن حلها من خلال التحكيم الأسري.

ومن هذا المنطلق يجب التنبيه إلى ضرورة الاعتماد على محامي محترف لتقديم الاستشارات القانونية وإجراءات التحكيم المتبعة بدقة متناهية، كما ننصحك بتوثيق اتفاق التحكيم لدى كاتب العدل لضمان تنفيذه، ولتحقيق ذلك بفعالية وكفاءة تواصل بنا في شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة واحصل على الدعم القانوني المتكامل.

الاعتراض على حكم التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية

الطعن أو الاعتراض على حكم التحكيم من الإجراءات القانونية التي تحفظ الحقوق لجميع الأطراف المتنازعة، ولكن هذا الاعتراض يكون مشروط بضوابط محددة تجعله مسموح به.

الحالات التي يجوز فيها الطعن

 هناك حالات معينة فقط ينص عليها النظام السعودي والقواعد الشرعية يجوز فيها الطعن على حكم التحكيم، تلك الحالات تشمل:

  • وجود مخالفة صريحة للنصوص النظامية أو الشرعية المعمول بها في المملكة، بما في ذلك مخالفة أحكام الميراث أو الطلاق.
  • تجاوز المحكّم صلاحياته، مثل إصدار حكم خارج نطاق الاتفاقية التحكيمية أو تناول قضايا غير مُدرجة في طلب التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية.
  • عدم السماح بفترة كافية لتقديم الإثباتات أو حرمان أحد طرفي النزاع من تقديم طلباته والأدلة بشكل عادل، هنا يمكن الطعن لانعدام العدالة الإجرائية.
  • الغش أو التزوير أيضًا من أسباب الطعن المشروع على حكم التحكيم لضمان سلامة الإجراءات، ولكن يجب إثبات هذا التزوير مثل استناد الحكم إلى مستندات مزورة أو شهادات كاذبة.
  • عدم توافق الحكم مع النظام العام، أي مخالفته للمبادئ الأساسية التي ينص عليها النظام العام أو الآداب في المملكة، منها على سبيل المثال إجبار الزوجة على التنازل عن حقوقها الشرعية.
  • عدم التزام المحكم بشروط الاتفاقية، من بينها عدم إصدار الحكم خلال المدة المتفق عليها أو عدم توقيع المحكمين وفق الشروط المحددة.
  • تنازع الأحكام، وهذا ما يعني مثلًا صدور حكمان متعارضان في نفس النزاع مما يجعل الطعن أمرًا ضروريًا لضمان وضوح الحكم النهائي.

إجراءات رفع دعوى البطلان

بالاعتماد على شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة يمكنكم الحصول على استشارات قانونية دقيقة لمراجعة أحكام التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية وتحديد مدى أحقية الطعن، ذلك بجانب تقديمنا الدعم الكامل في إجراءات التظلم أمام الجهات المعنية.

كما أننا نعمل على تقديم الطعن للجهات المختصة خلال المدة المحددة مع إنجاز كافة الإجراءات المطلوبة باحترافية ودقة متناهية، مما يضمن توثيق الأسباب بمثالية ووضوح والالتزام الصارم بالضوابط الشرعية والنظامية، ويمكننا توضيح إجراءات دعوى البطلان كما يلي:

  • تقديم طلب الاعتراض خلال المدة القانونية المعنية والتي تبلغ 15 يوم من تاريخ تبليغ الحكم.
  • إعداد مذكرة الاعتراض القانونية متضمنة أسباب الاعتراض المدعمة بالأدلة القانونية، ذلك مع الإشارة إلى مخالفات إجراءات التحكيم في هذا النوع من القضايا.
  • رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة مع تقديم الأوراق إلى محكمة الاستئناف ذات الاختصاص وسداد الرسوم القضائية المقررة. 

كيف تساعدك شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة في التحكيم؟

نتميز في شركة الدغماني والسرحاني بتقديم لعملائنا باقة متكاملة من الخدمات القانونية المتخصصة في التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية، بدايةً من تقديم استشارات قانونية وتحليلات دقيقة للقضايا إلى إنجاز إجراءات بشكل سريع ومرن ذات تكاليف منخفضة مختصرة للوقت مقارنةً بالتقاضي التقليدي، وذلك في سرية تامة دون مشاركة أي تفاصيل مع أي طرف خارجي.

معتمدين في ذلك على فريق من المحامين المتخصصين ممن يمتلكون خبرة عميقة بأنظمة التحكيم المحلية والدولية، كما أننا نعمل على: 

  • صياغة اتفاقيات التحكيم وفق المعايير النظامية، وتمثيلك أمام مراكز التحكيم المعتمدة باحترافية شديدة.
  • توفير أدلة قانونية داعمة لموقفك وتحديد المخاطر القانونية المحتملة مع وضع خطط استباقية للحل، بجانب تقديم حلقات نقاشية لتوعية العملاء بكافة إجراءات التحكيم.
  • التحديث الدوري للعميل بجميع المستجدات وتقديم تقارير قانونية مفصلة تشرح الحقوق والواجبات للأطراف، هذا فضلًا عن ضمان تنفيذ الحكم قانونيًاىعبر الجهات المختصة.
  • الحيادية والشفافية في جميع المراحل واستخدام وسائل تقنية لتسريع الإجراءات، ذلك بالإضافة إلى الحفاظ على المصالح العليا للأطفال في قضايا النفقة والحضانة.

ما الاختلاف بين التحكيم والوساطة؟

الوساطة هي إحدى طرق تسوية النزاع البديلة والمستخدمة في قضايا الأحوال الشخصية، حيث يساعد الوسيط الأطراف على التوصل إلى اتفاق متبادل مما يجعل الوساطة أقل رسمية وأكثر تعاونًا، على عكس التحكيم الذي يتخذ فيه المحكم القرار النهائي.

على الصعيد الآخر فإن التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية عادةً ما يُفضي إلى قرار مُلزم أو غير مُلزم بينما لا توفر الوساطة سوى النقاش الميسر، وتجدر الإشارة إلى أن اللجوء للتحكيم في النزاعات الأسرية يكون الأفضل عندما يكون القرار النهائي والملزم ضروريًا، في حين أن الوساطة تكون أنسب للأطراف الراغبين في التعاون لإيجاد حل يرضي الطرفين.

آلية تحديد أتعاب المحكمين

بناءً على المادة 24 من نظام التحكيم في المملكة العربية السعودية فإنه يجب إبرام عقد مستقل مع المحكم عند اختياره، على أن يتضمن ذلك العقد أتعاب المحكم مع إيداع نسخة من هذا العقد لدى الجهة التي تحددها اللائحة التنفيذية لذلك النظام.

على الجانب الآخر فإنه في حال عدم الاتفاق بين الطرفين على أتعاب المحكمين عند التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية فيجب على المحكمة المختصة تحديده بقرار غير قابل للطعن بأي شكل من الأشكال، وعند تعيين المحكمين من قِبل المحكمة تحدد بدورها الأتعاب الخاصة بهم أيضًا.

المصدر:الجمعية العلمية القضائية السعودية.

الخلاصة

يُعد التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية من الطرق البديلة في تسوية النزاعات الأسرية، تلك الوسيلة التي تتميز بالسرعة والسرية التامة بعيدًا عن إعلان التفاصيل الخاصة بالحياة العائلية أمام الأشخاص الغريبة، هذا بجانب المرونة في اتخاذ القرارات بالمقارنة مع التقاضي التقليدي، ولكن يشوبها عدة عيوب أبرزها عدم الحيادية أحيانًا وعدم وجود سجل رسمي.

وللتعرف على كافة الأمور والتفاصيل الخاصة بالتحكيم وكيفية الاستفادة منه على الوجه الأكمل، يمكنك استشارة فريق عملنا المحترف في شركة الدغماني والسرحاني للمحاماة.

الأسئلة الشائعة

هل التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية ملزم؟

نعم، يُعد التحكيم ملزم قانونًا في السعودية بعد إصدار حكم المحكمين وتصديقه من المحكمة المختصة مما يوفر اليقين والوضوح في إجراءات التحكيم في القضايا الهامة مثل النزاعات العقارية وتلك التي تتعلق بالأطفال، بينما التحكيم غير الملزم يكون قرار المحكم استشاريًا فقط.

هل يمكن الطعن في حكم التحكيم؟

نعم، ولكن ذلك في ظروف محددة فقط مثل المخالفة النظامية أو الشرعية أو تجاوز المحكم لصلاحياته، وكذلك في حالات الغش أو التزوير أو عدم توافق الحكم مع النظام العام.

كم تستغرق مدة التحكيم؟

تختلف مدة التحكيم باختلاف تعقيد القضية ونوعها ومدى تعاون الأطراف، ولكنها بوجه عام أسرع من التقاضي التقليدي أمام المحاكم.

هل يشترط موافقة الطرفين في التحكيم؟

نعم، حيث إن اتفاق التحكيم عبارة عن عقد يلزم الطرفين لتسوية النزاعات بطريقة ودية دون اللجوء للقضاء العادي.

ما الفرق بين التحكيم والصلح الأسري؟

التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية هو عملية رسمية تنتهي بحكم إلزامي من المحكمين يشبه حكم القضاء، لكن الصلح الأسري هو تسوية رضائية قائمة على التنازل المتبادل بين الطرفين للوصول إلى حل وسط، فالتحكيم يفرض الحل بينما الصلح يصنعه.

التعليقات معطلة